الشيخ علي الكوراني العاملي

575

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

المِغْزَلِ ، ومنه اشتق : فَلَّكَ ثديُ المرأة . وفَلَكْتُ الجديَ : إذا جعلت في لسانه مثل فَلْكَةٍ يمنعه عن الرضاع . ملاحظات قال الجوهري « 4 / 1604 » : « فَلَكَةُ المغزل ، سميت لاستدارتها . والفلكة قطعة من الأرض أو الرمل تستدير وترتفع على ما حولها ، والجمع فَلَك . والفلك واحد أفلاك : النجوم » . وقال الخليل « 5 / 374 » : « الفلك : دوران السماء ، إسمٌ للدوران خاصة » . « وأما السفينة فتسمى فُلْكاً ، ويقال إن الواحد والجمع في هذا الاسم سواء ، ولعلها تسمى فَلَكَاً لأنها تدار في الماء » . « ابن فارس : 4 / 453 » . فَلَنَ فُلَانٌ وفُلَانَةُ : كنايتان عن الإنسان . والفُلَانُ والفُلَانَةُ : كنايتان عن الحيوانات ، قال : يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا « الفرقان : 28 » تنبيهاً [ على ] أن كل إنسان يندم على من خالَّه وصاحَبَهُ في تحري باطل ، فيقول : ليتني لم أُخَالَّهُ ، وذلك إشارة إلى ما قال : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ . « الزخرف : 67 » . ملاحظات قال الخليل « 8 / 226 » : « وفلان وفلانة : كناية عن أسماء الناس ، معرفة ، لا يحسن فيه الألف واللام . ولكن العرب إذا سموا به الإبل قالوا : هذا الفلان ، وهذه الفلانة » . ومعناه : أنهما معرفة عندما يُستعملان كناية عن الإنسان ، ونكرة عندما يُستعملان كناية عن الحيوان ، وقد اشتبه الراغب في فهم عبارة الخليل . فَنَنَ الْفَنَنُ : الغصن الغضُّ الورق وجمعه أَفْنَانٌ ، ويقال ذلك للنوع من الشئ ، وجمعه فُنُونٌ ، وقوله : ذَواتا أَفْنانٍ « الرحمن : 48 » أي ذواتا غصون ، وقيل : ذواتا ألوان مختلفة . فَنَدَ التفْنِيدُ : نسبة الإنسان إلى الْفَنَدِ وهو ضعف الرأي . قال تعالى : لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ « يوسف : 94 » قيل : أن تلوموني وحقيقته ما ذكرت . والْأِفْنَادُ : أن يظهر من الإنسان ذلك . والْفَنَدُ : شمراخ الجبل ، وبه سمي الرجل فِنْداً . ملاحظات قال الجوهري « 2 / 520 » : « الفَنَد بالتحريك الكذب . والفَنَد ضعف الرأي من هرم . والتفنيد : اللوم وتضعيف الرأي . والفِنْدُ بالكسر : قطعة من الجبل طولاً » . وقال ابن منظور « 2 / 339 » : « وفي حديث عليٍّ : لو كان جبلاً لكان فِنْداً ، وقيل : هو المنفرد من الجبال » . فَهِمَ الْفَهْمُ : هيئة للإنسان بها يتحقق معاني ما يحسن ، يقال : فَهِمْتُ كذا ، وقوله : فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ « الأنبياء : 79 » وذلك إما بأن جعل الله له من فضل قوة الفهم ما أدرك به ذلك ، وإما بأن ألقى ذلك في روعه ، أو بأن أوحى إليه وخصه به . وأَفْهَمْتُهُ : إذا قلت له حتى تصوره . والاستفهام : أن يطلب من غيره أن يُفَهِّمَهُ . ملاحظات تعريف الراغب للفهم غير قابل للفهم ! وليته أخذه من أحد اللغويين قبله . قال الخليل « 4 / 61 » : « فهمتُ الشئ : عرفته وعقلته ، وفَهَّمْتُ فلاناً وأفهمته : عرفته ، ورجل فَهِمٌ : سريع الفهم » . وقال الجوهري « 5 / 2005 » : « وتفهم الكلام ، إذا فهمه شيئاً بعد شئ » . فَوَتَ الْفَوْتُ : بُعْدُ الشئ عن الإنسان بحيث يتعذر إدراكه ، قال : وَإِنْ فاتَكُمْ شَئ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ « الممتحنة : 11 »